أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
97
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
خليلَيّ حُلاَّ واترُكَا الرَّحْلَ إنَّني . . . بمَهْلكَةٍ والدَّائِراتُ تَدُورُ فبَيْنَاهُ يَشْري رَحْلَهُ قالَ قائِلٌ . . . لِمَنْ جَمَلٌ رِخْوْ المِلاطِ نَجِيبُ فجمع بين الراء والباء رويا كما جاء لأبي الطيب . وأقول : إنه يحتمل وجها رابعا : وهو أن لا يعتد بالمخالفة في التصريع والتقفية اعتداد ما في أواخر الأبيات فلا يبلغان في القوة ، من المراعاة لهما والمثابرة عليهما ، مبلغ آخر البيت ، فإذا لا يعد ذلك إكفاء ، ألا ترى إلى قول امرئ القيس : ( الطويل ) خَلِيلي مُرَّا بِي على أمّ جُنْدَبِ . . . . . . . . . وقوله في البيت الثاني : ( الطويل ) . . . . . . . . . . . . تَنْفَعْني لدَى أمَّ جُنْدَبِ ولم يعد ذلك إيطاء ، وإلى قول الآخر : ( البسيط ) أَلْمِمْ بَجَوْهَرَ بالقضبان والمَدَرِ . . . وبالعِصِيَّ التي في رأسِهَا عَجَرُ وقول أبي نواس : ( البسيط ) تَخَاصَمَ الحُسْنُ والجَمَالُ . . . فيكَ فصارا إلى جِدَالِ ولم يعد ذلك إقواء .